المرداوي

280

الإنصاف

وعلى المذهب لو انقطع دمها من الحيضة الثالثة حلت للأزواج قبل الاغتسال في إحدى الروايتين . واختاره أبو الخطاب وابن عبدوس في تذكرته . قال في مسبوك الذهب وهو الصحيح . والرواية الثانية لا تحل للأزواج حتى تغتسل وهو المذهب . قال الزركشي هي أنصهما عن الإمام أحمد رحمه الله واختيار أصحابه الخرقي والقاضي والشريف والشيرازي وغيرهم . قال في الهداية والمذهب وغيرهما قال أصحابنا للزوج الأول ارتجاعها . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في المستوعب والرعايتين وغيرهم . وصححه في الخلاصة وغيره . وقال في الوجيز لا تحل حتى تغتسل أو يمضي وقت صلاة . وأطلقهما في المحرر والشرح والفروع . وتقدم ذلك في باب الرجعة في كلام المصنف في قوله وإن طهرت من الحيضة الثالثة ولما تغتسل فهل له رجعتها على روايتين . تنبيه ظاهر الرواية الثانية وهي أنها لا تحل للأزواج إذا انقطع دمها حتى تغتسل أنها لا تحل إذا فرطت في الغسل سنين حتى قال به شريك القاضي عشرين سنة . وذكره بن القيم رحمه الله في الهدى إحدى الروايات . قال الزركشي ظاهر كلام الخرقي وجماعة أن العدة لا تنقضي ما لم تغتسل وإن فرطت في الاغتسال مدة طويلة . وقد قيل للإمام أحمد رحمه الله فإن أخرت الغسل متعمدة فينبغي إن كان الغسل من أقرائها أن لا تبين وإن أخرته قال هكذا كان يقول شريك .